عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
140
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عن الفضل بن المحب وجماعة توفي بمرو في شعبان وفيها أبو المفاخر الحسن بن الليث الواعظ كان يعيد الدرس خمسين مرة ويقول لمن لم يعد كذلك لم يستقر جلس ببغداد وأنشد : أهوى عليا وإيماني محبته * كم مشرك ذمه من سيفه وكفي إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه * فاسمعه من هل أتى يا ذا الغبي وكفى وفيها عبد الملك بن أبي نصر الجيلاني ثم البغدادي الشافعي كان صالحا يأوي الخرب ليس له مسكن معلوم ولا قوت مفهوم تفقه على الروياني وغيره قاله ابن الأهدل وفيها أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن علي الدينوري ثم البغدادي البيع سمع أبا نصر الزينبي وعاصم بن الحسن وجماعة وتوفي في شوال . ( سنة ست وأربعين وخمسمائة ) فيها انفجر بثق النهروان الذي أصلحه بهزور وفيها توفي أبو نصر الفامي عبد الرحمن بن عبد الجبار الحافظ محدث هراة وله أربع وسبعون سنة وكان خيرا متواضعا فاضلا ثقة مأمونا مؤرخا سمع شيخ الإسلام ونجيب بن ميمون وطبقتهما وفيها زاكي بن علي القطيعي أبو الفضائل قتيل الريم وأسير الهوى من شعره : عيناك لحظهما أمضى من القدر * ومهجتي منهما أضحت على خطر يا أحسن الناس لولا أنت أبخلهم * ماذا يضرك لو متعت بالنظر جد بالخيال وإن ضنت يداك به * لا تبتلي مقلتي بالدمع والسهر وفيها أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القسم القشيري خطيب نيسابور ومسندها سمع من جده حضورا ومن جدته فاطمة بنت الشيخ أبي علي